المحقق الحلي

446

المعتبر

فرع إذا صلى خلف من لا يصلح للإمامة خوفا " لم يعد ، وفي رواية عن أحمد : يعيد لأنه نوى أن لا يعتد بها ، ولنا : أنه أتى بالأفعال الواجبة على التمام فكانت مجزية ؟ أما كونه نوى أن لا تعتد بها ، فنحن لا نتكلم على هذا التقدير . مسألة : ما يدركه المأموم يكون أول صلاته ، فإذا سلم الإمام أتم المأموم ما بقي ، وهو مذهب علمائنا كافة ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : آخر صلاة الإمام آخر صلاة المأموم إذا كان مسبوقا " ، لقوله عليه السلام ( ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ) ( 1 ) . لنا : أن صلاة المأموم لا تبتنى على صلاة الإمام لما بيناه من جواز اختلاف الفرضين ، فلو كانت صلاة المأموم على هيئة صلاة الإمام لتغيرت هيئة صلاة المأموم فيكون كما لو قلبها منفردا " ، ولأنها مفتتحة بالتكبير فكانت أولا كالمنفرد ، وقد روى ما قلناه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ( إذا أدرك الرجل بعض الصلاة جعل ما أدرك أول صلاته إن أدرك من الظهر أو العصر ركعتين قرئ فيما أدرك مع الإمام مع نفسه أم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب ، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما لأن الصلاة إنما يقرأ فيها في الأولتين ) ( 2 ) . وعن عبد الرحمن بن الحجاج قلت ( الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإمام وهي الأولى كيف يصنع إذا جلس الإمام ، قال : يتجافى ولا يتمكن من القعود ، فإذا كانت الثالثة للإمام وهي له ثانية فليلبث قدر ما يتشهد ، ثم يلحق بالإمام وسألته عن الرجل يدرك مع الإمام الركعتين الأخيرتين ، قال : اقرأ فيهما فإنهما لك

--> 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 93 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 47 ح 4 .